الثلاثاء، 26 أغسطس 2014

رحلة ابن شاب قرناها عبدالله البردوني *



مَنْ دعتني؟ تخشين ماذا؟ سآتي
لحظةً، ريثما ألمُّ شتاتي
وأوازي بيني وبيني، وسَيْري
بين جدوى توجُّهي والتفاتي
وأعيدُ الذي تركتُ ورائي
مِنْ ضلوعي، ومِنْ صِبا أغنياتي
لستَ أنتَ الذي أجبتَ هتافي،

ليس عندي إلَّا أسى زاوياتي
ربما كان نصفُ صوتي جريحاً
نصفه كان غارقاً في سُباتي
علَّها ساعة الجدار تَشَهَّتْ
فدعتكِ اصعدي على تَكْتَكَاتي
***
ويح قلبي، نأيتُ عنها وعنِّي
كنتُ أسري في الـ"حَا" إلى نحنحاتي
الثواني عن الطريق إليها
عرَّجَتْ بي، أفتى الهدى غيرُ فاتي
هل تجاوزتُ كلَّ حيٍّ، أأبكي
أم أغني كي يهتدي ميقاتي؟
يا "متى" يا "إلى" ويَا "كَمْ" سأصغي
للذي لا يُقال أو لا يـُمَاتي (1)
وأشاكي قصيدةً بعد مَطْلٍ
أسرَعَت كي تـُميتَ عني مماتي
أصبح الموتُ يا قصيدةُ أحنى
مأمَنٍ، ليتني أطلتُ أَنَاتي
لستُ موتيَّةً، ولا الموتُ مني
الصِّبا حرفتي، وقلبي أداتي
***

أمهليني عشيةً أو ضحاها
كي أُساقي الذين كانوا سُقاتي
وأُساري الذين كانوا بلاداً
لبلادي، وأهل أهلي حُـماتي
كنتِ أبْكَى مني، تهزِّين أشجى،
هزَّ (أمّ السُّليك) قلب الفلاتِ (2)
أختَ (صخرٍ) هل أنت أحنى عليهم
مِنْ حشا (كربلا) على (الفاطماتِ)؟
قلتَ أين الذين.. يا أرض: غابوا
في عظامي، كي يُشرقوا مِنْ فُتاتي؟
نــَمَّ عنهم حرفٌ، كحسْوِ الخزامى
جمرات البروقِ خضر المآتي
***
ما أسـمِّيه ذلك الحرف؟ قل لي:
يا دم الليل، يا حليب الغَدَاةِ؟
مَلِّس السِّينَ، هل تظنين هذا
سين سوفَ، أو أعين العادياتِ؟
هل تسمِّيه أنتَ، سَلْ من يُسمَّي
أحرفَ الهمس عنه شتَّى الصِّفاتِ
***
كان في أوَّلِ التلاقي كوعدٍ
في ضميرِ الغمائمِ الصادقاتِ
كقوافٍ تختارُ أرقى المرامي
كي تقولَ النجومُ من بيِّناتي
***
فابتدى يستشيرُ مِنْ أين أغنى؟
قبل أمسيَّتين بعتُ شُراتي
كردَس الأمسيات: هذي خيولي
-يا متاهات- والـهَبَا مملكاتي (3)
أنتَويْ أنزح المحيطات، أرمي
أشمخَ الراسياتِ بالراسياتِ
عجِلاً كالرياح أعدو، وأهوي
باحثاً في تكسُّري عن نواتي
عن جبيني الذي هوى مِنْ قذالي
سائلاً عن يديَّ، عن (صافناتي)
هل سأدري، لو بعد سبعين أصحو
نوع ماهيَّتي: هيولى (مَهَاتي)
***
وتولَّى فصلٌ، وفصلٌ تبدَّى
كادِّكارِ العشائرِ البايداتِ
راح يُبدي تغيُّباً وهو قربي
عاصراً هجستي، عظام دواتي
قائلاً عنه منه: قالوا يـُخبـِّي
أعيناً كالطوالعِ الثاقباتِ
***
قال (يعلى): أفضى (سعيدٌ) إليهِ
حـَمْلُ جَدِّ الصخورِ شظَّى قناتي
أشتهي ثروةً، كذاك وهذا،
مثل نصفِ الرجالِ، كالغانياتِ
هل يُرَجَّى، وقبل إيراقِ غصنٍ
فيهِ قال الطَّلاقُ: يا مثمراتي؟
أينَعَ (الحنظلُ) الذي لستُ منهُ
بل أنا منكَ، أحسَنَتْ سيئاتي
***
مَنْ هنا يبتغي عن الطِّينِ طِيْباً
غير سُوقِ الجنائزِ المغوياتِ؟
قيل يشتقُّ كلَّ شكلٍ شُكُولاً
يُلبِسُ النعشَ أنضرَ الكاعباتِ
ويبيعُ القبورَ في شكلِ ملهى،
في حُلى صفقةٍ كسِحْرِ (البِدَاتِ) (4)
مقلتاهُ نيليَّتانِ، ويبدو
للضُّحى جيدُه عموداً (فُراتي)
***
واتفقنا ندعو (سعيداً) فإمَّا
ننثني، أو نكِرُّ كالعاصفاتِ
كنتَ منَّا لكي تعودَ علينا
غير هذي، أو هذه موبقاتي
ليس لي غيركم، إلى مَنْ سأعزو
صفقاتِ المدافعِ (الصامتاتِ)؟
حين أروي ذبحَ العفاريتِ عنكم
- بالموَاسي- تُمسي البيوتُ رُواتي
قلتُ بالأمس: أطْـلَعُوا الشمسَ ليلاً
قيل: جئتم كالأبحُرِ الحافياتِ
فدعوني أعِشْ، وكي لا تموتوا
تـُمطرُ الشُّهْبَ باسمكمْ وَسْوَسَاتي
فتراكم عيونُ (يأجوج) أغزى
لمقاصيرهم مِن الصَّاعقاتِ
***
فاختفى أشهراً ودلَّ علينا
قادةُ اللَّادِغاتِ والنَّاهشاتِ
فلبسنا بيوتَنا، قال بيتي:
نمتطي الآن أحدثَ الحادثاتِ
يُرهِبُ الخوفَ مَن يلاقيه أقوى
والرعاديد حفلة النَّابحاتِ
ودَنَتْ جارةٌ وقالت: خذوني
لستُ أخشى غيبيَّةَ العاقباتِ
أين تبغين يا (رُبى)؟ أيّ منأى
لا تراني ولا أراها حَمَاتي
وثَنَانا الأمانُ، قال سيلوي
قامةَ البيتِ مخنقُ الزَّوبعاتِ
وقُبيل الغروبِ زارَ (سعيدٌ)
بيتَنا، فاحتفى بعهدِ الصِّلاتِ
فبَسَطنا له المودَّة فرشاً
وغمرناه بالـمُنى الوارفاتِ
***
قال: ماذا استجدَّ قبل ثوانٍ؟
حركاتٌ رعديَّةُ القَعْقَعَاتِ
ولوَى جيدَهُ فشامَ كتاباً
مطمئنَّاً، عنوانهُ (فلسفاتي)
قال: أضحى ذلك الفتى فيلسوفاً
كان تِرْبي يُصغي إلى دندناتي
ويراني بعد انفصالي بعيداً
عن مدى العينِ في مدى الذكرياتِ
قلتُ يا (زين) ما أقمتَ فروقاً
بين أعدى العدى وأهل الـمِقَاتِ (5)
لا تُعادي، فَلْسِفْ ضميرَ الـمُعادي
لا بقلبي، ولا بحبري، عِدَاتي
***
قلتُ أعدى عِداة أهل المعالي
مِنْ شُراةِ المدايحِ النَّافخاتِ
قال ذاك الزعيم عنكَ: لماذا
لا يـُحنـِّي القصيدَ مِنْ مكرُماتي؟
قال أغبى: إن ردَّ أطماعَ نفسي
مِنْ سناهُ، لـِمْ لا يردّ هِبَاتي؟
قلتَ: ردُّ الـهِباتِ لؤمٌ.. وأخزى
منه جدوى الأناملِ الذَّابحاتِ
مَنْ رآني قبَّلتُ كفـَّاً خضيباً؟
مِنْ دمِ الشعبِ أكرم الأُضحياتِ

غاب عنا في كهف ماضيه حيناً
وطفا من ضلوعهِ الحاقداتِ
***
كان (عبدالرحيم) يـُملي كتاباً
جيداً مِن أحاسنِ الترجماتِ
كان يحسو الحروفَ كأساً فكأساً
هازجاً كالحمائمِ السَّاجعاتِ
قال: يدمي نبوغ هذا سقوطي
مِن تَغَنِّيه تغتلي رأرآتي
وإلى السقفِ والممراتِ ألقى
تمتماتٍ مسمومةَ الذبذباتِ
***
سائلاً كلَّ طوبةٍ: كيف أخلو
بالثرى والسَّمَا، وأجتازُ ذاتي؟
وأُصافي في وحدتي أصدقاءً
أنبياءَ القلوبِ، زُهرَ السِّمَاتِ
وانتَحَى يستعيرُ صوتَ سواهُ
مُستسرَّاً عني وعن قارئاتي
ودعا صاحبي: تعال ستنجو
قال أخشى ما بتُّ أخشى نجاتي
إنصرفْ راشداً، وفي الباب أفضى:
الدكاكينُ والكُوى من جُفاتي
***
وأتى بعد ليلتين ويومٍ
دارَ بالدارِ من جميع الجهاتِ
قال (هِرٌّ): منَّا إلينا تُوافي،
حَوَماني بالصَّحْبِ مِن تسلياتي
***
ومشى يزدريه كلُّ طريقٍ
إذ يُحاكي تخلُّعَ الماجناتِ
يدخلُ (الباصَ) كي يشدَّ إليه
أعينَ الراكبين والراكباتِ
قيل هذا درعُ (الأمير) يُرابي
بالمنى، بالمناصبِ العالياتِ
قلت: هذا اشتراهُ منهُ عليهِ
قال ثانٍ: أضنى يديه انفلاتي
قال شيخٌ: كلبٌ رقَى كي يؤدِّي
جيداً خدمةَ الكلاب العواتي
قال إذ جئتُه: أسجَّلتَ وعداً؟
لستَ في دفتر السُّراة الغُراةِ
دفتر الزائرين؟ ما أنتَ فيهِ
قلتُ: ضعني في دفتر الزائراتِ
وتلهَّى عني قليلاً، وماجَتْ
حولَهُ زحمةُ الأُلى واللواتي
قال شيءٌ إلى (الأمير)، إليهِ
وقميصي مرعبلٌ جلد شاةِ
مِن هنا أو هناك عنكَ توارى
بالهدايا، وتحت سقفِ الزكاةِ
***
فتبدَّى ذاك (الأميرُ) رفيقاً
منذ عشرين، في ضحى الأمنياتِ
كيف يختار حاجباً مثل هذا؟
ربما زوَّقوه كالبايعاتِ
كدتُ أنسى أن الحجابةَ إرثٌ
عن مرام الوريث، لا الوارثاتِ
خِلتُني في حمى (الأمير) بأني
صرتُ إياه، وهو أزكى ثِقاتي
كنديم (القريض)، والراحُ ينسي
أول القهرِ، آخر الموجعاتِ
منذ لاقيتُه دخلتُ سماءً
في الثرى، تلك أعجب العاجباتِ

***
قال: ماذا حملتَ؟ قلتُ: كتاباً
وتأبَّطتُ صُرَّةً لاقتياتي
ثم ماذا؟ أسْكنتُ (ميمون) نصفي
قل ونصفي لمن؟ لتلك الحصاةِ
***
قال ماذا تجيدُ؟ طبخَ الأهاجي
فوق نارِ الكواكبِ النيِّراتِ
أيُّ طبخٍ تُجيدُه غير هذا؟
أهتدي باثنتين: (ليدا) و(كاتي)
***
وأَطلَّت (ليدا) فقال: أَرِيْهِ
مدخلَ الأهلِ، مخرجَ الوافداتِ
وامنحيهِ ما تعلمين، وزِيْدي
لقِّبِيهِ بقائدِ الماهراتِ
***
كنتُ أدعو هذي وتلك وأخرى
(بيت سيدي)، يضحكن مِنْ لـهْوَجَاتي
وأشارت مَن لستُ أدري، وقالت
(بيت سيدي): أنا بلا خادماتِ
وتوارَتْ، وعدتُ وحدي حصيراً
بين عفْوِيَّتي ووقع انبغاتي
تلك أدنى مكائد القصر، دعها
وتوسَّمْ براقعَ الكامناتِ
***
سِرْ إلى الحاجب الذي تقتضيهِ
موعداً، قل له أَلـَحَّتْ شكاتي
ثم ماذا؟ وقُلْ لنفسكَ عشراً:
إحذري أن تُريه أدنى هِنَاتي
خِلتُه شمَّ وجهتي مِن كتابي
أو بدَت (شرجبيَّتي) مِن لُغاتي
***
بعد يومين، خمسةٍ عُدْ إلينا
واصطحب تسعةً لشيخِ القُضاةِ
قلتُ خذها حقيبتي، قال: تبدو
غير حُبلى، كانت من المرضعاتِ
بعد شهرين سوف تنصَبُّ طيراً
من أبابيل فوق أطغى الطُّغاةِ
ظلَّ يطوي تعامياً عن مكاني
مِن ضمير (الأميرِ) و(الآمراتِ)
***
أهلُ ودِّي أدمَوا جوادَ أميري
سجَّلوني لهُ كبير الجُناةِ
فدعاني: ماذا ترى؟ ناب أفعى،
أنتَ أقوى قلباً على الفاجئاتِ
قيل: شاهدتَ (عامراً) حين ألقى
مُديةً خضَّبت بنانَ الفتاةِ
فسَعَتْ أمُّها وذرَّت تُراباً
حالَ بين النظور والنَّاظراتِ
لست أدري مَن (عامرٌ)، ليس عندي
فطنةٌ بالضَّمائرِ الخارباتِ
أتـُماري؟ ألستَ أفقَهَ مني
باسم كانا، بأوسط الـمَنْزِلاتِ؟
***
ورأى قولَهُ هشيماً أمامي
فتجلَّى براءتي مِن ثباتي
هل أُنحِّيهِ أو أُبقِّيهِ، يؤذي
مَن تولَّوا أمري وكانوا وُلاتي؟
ما الذي يرتئي؟ رمى بي طريقاً
بين مَجْلى عرسي ومَنْعَى وفاتي
***
وإلى أين، قلْ ومِن أين أغدو؟
صفِّقي يا حصى على بسملاتي
وعلى غير رِقْبَةٍ هَفَّ حولي
صوتُ قلبٍ كأولِ المعجزاتِ
غابَ ذا في الذي، وذاك بهذا
كتماهي (الكمان) في الزغرداتِ
قبل نصف الطريق عدتَ ابتداءً
قيل: لـمَّا ولدتُ، ماتت حياتي
ولذا أبْتَني أتمَّ وأمْلَى
كي يروا أنني كميُّ الكُمَاةِ
***
قال: أمَّا أنا فأهلي وصحبي
بـَهَتُوني بالأمس أقوى انبهاتِ
أمسكوا شاربي وقالوا: ثلاثٌ
هُنَّ من لحيتي ومن واجباتي
كُنَّ زوجاتِ تاجرَيْن ورَامٍ
لقَّبوهُ بأقنص الشارداتِ
فاجأتهنَّ في (الغُريدا) عجوزٌ
زعموها إمامةَ السَّاحراتِ
حوَّلَتْ ذي وتي (غزالاً) و(كبشاً)،
تلك (ديكاً) من أفصحِ الصَّايتاتِ
حين تدنو منهنَّ ينشقـْنَ ريحاً
ونداءً: أخي أخي، أخواتي
صحتُ فانهالت العجوزُ رماداً
ودَعَتني: زُرْ يا فتى آلـِهاتي
أركَبَتني أخرى (قطاةً) وشدَّت
أخواتي على بنات قطاتي
ورجعنا والصبح يحدو خُطانا
وتغنِّي مواكب البشرياتِ
ولهذا هربتُ قبل اتخاذي
معبد العاشقين والعاشقاتِ
***
مَن أُناديكَ؟ ما دعاني صديقٌ
منذ باعت أُبوَّتي أُمَّهاتي
يا صديقي: قل لي مَن ابتاعَ أُمِّي؟
مَن سيسبي غداً صبايا بناتي؟
أتراه ما زال حياً؟ كهذا
يختفي أشهراً، شهوراً يواتي
***
مَن دَعَتني؟ تلك التي لم تُجبها
قلتَ صُغرى، وقلتُ إحدى لِدَاتي
كم ترقَّبتَني؟ ثلاثين ليلاً
ما تصورتَ ليلةً شيطناتي
كنتُ أمشي مِن (فجّ عطَّان) حيناً
وأواناً أختارُ تكس (الحواتي)
***
مَن دَعَتني مُضيفةً ما جرى لي
هرَّبَت (حيَّةٌ) بساتينَ قاتي
ومغاريس (نرجسي) و(كُرُومي)
يا لصوص الـمَلا خذوا كارثاتي
وانهبوا مِن مرارتي ألفَ رطلٍ
حَمْلَ (باصَيْن) من أفاعي دُهاتي
***
هل ستأتي غداً؟ بل الآن، فوراً
أمتطي لهفتي، خذيني وهاتي
للحِمى نلتقي، وفيهِ شَوَانا
قولُه: جئتما أوانَ فواتي
سوف نشدو لُه وعنهُ فيرقى
فوق أصدائنا كطُهرِ الصَّلاةِ
وعلى منكبَيْ كلانا بلادٌ
كالعصافير في الليالي الشواتي
سوف تستفسر الأواقيت عنا
مَن هما يا شروق، يا أمسياتي!!
بجميع اللغات قُولي، وقُولي:
بعض أهلي هما، وأزكى نباتي
***
من رمى بي لوحَيْن من عظم أهلي؟
كنتُ بيتَيْهما فصارا مَبَاتي
يا سوافي: ماذا تُسمِّين هذا
موكبي أو صفيحةً من رفاتي؟
إن يكن هانَ في السعيدة بيتي
فالمجرَّاتُ يا دجى أبياتي

• 1996م.
****


(1) يُماتي: يردِّد السؤال عن الزمن: متى، وإلى متى.. وهذا قياس
على (يُغدغِدْ) أي يعدُّ كل يوم إلى الغد.. وهذا ما يسمَّى عند القدماء التسويف.

(2) هزّ أمّ السّليك: اشتهرت مرثاة أمّ السّليك ابنها (السّليك) العدّاء، وتساءلت عن أسباب موته:
راح يبغي نجوة ** من هلاك فهلكْ
ليت شعري ضلة ** أي شيء قتلكْ
وكانت القصيدة مبطَّنة بالشجى المرير، وعلى أقصر البحور، مجزوء الخفيف..
(أخت صخر): تمثيل بالخنساء التي اشتهرت برثاء أخويها صخر ومعاوية، وكان ما قالته عن صخر أجود وأشجى:
وقائلة والنعش يسبق خطوها ... لتدركه، والهفَ نفسي على صخرِ.

(3) كردس: استعارة للأمسيات من الخيل التي يكردسها المحارب، أي يقسمها إلى كراديس، كل كردوس من أربعة خيول إلى ستة.

(4) البِدَات: من الخرافات الشعبية أن في اليمن نوعاً من النساء الثريات الحسان اشتهرن بسحر الرجال، وتحويل الرجلَ إلى ثور أو حمار، ثم تتحوَّل هي إلى صورة الرجل المتحوِّلة؛ لكي يتسنَّى لهن ممارسة الجنس جهاراً نهاراً. ولم يصلن إلى إتقان هذا السحر إلا بتعلُّم من "المبدبِدْ" الذي يعيد المسحور والمسحورة إلى الصورة البشرية.

(5) المقات: جمع مِقَهْ، وهي المحبة والثقة بالمحبوب.

الاثنين، 25 أغسطس 2014

الهدهد السادس .. عبد الله البردوني

الهدهد السادس 
************

من أين لي يا (مذحجية)
وتر كقصتك الشجية؟

أين انطفت عيناك؟.. اسكت
أين جبهتك الأبية؟

اسكت... اتبتدعين يوماً
جبهة أعلى طرية؟

اسكت... رجعت إلى التعقل
لا أريد العبقرية

أوليس فلسفة الهزيمة
أن أموت تعقليه؟

وهل العمالة حكمة؟
وهل الشجاعة موسمية؟

اسكت... ولكن لست من
أبطال تلك المسرحية

بعد الغروب ستبزرغين
كشمسك البكر الجريه

اسكت... لأن الجو أحجارٌ
حلوقٌ بربرية

الشعر أقوى فاعزفي
رئتيك أو موتي شقية

* * *
الصمت يعشب طحلباً
حمى. ذيولآ, عوسجيه

وقرون أشباح كأبواب
السجون العسكرية

سقف من الحيات
والأيدي وألوان المنية

يطفو ويركض يمتطي
عينيه يسقط كالمطيه

* * *
ماذا هنا؟.. شيء كلاشيء
شظايا متحفية

الليل يبحث عن ضحى
والصبح يبحث عن عشية

هرب الزمان من الزمان
خوت ثوانيه الغبية

من وجهة الحجري يفر
إلى شناعته الخفية

حتى الزمان بلا زمان
والمكان بلا قضية

* * *
التابعون بلا رؤوس
والملوك بلا رعية

والمستغل بلا امتياز
والفقير بلا مزية

* * *
من ذا هنا:؟ (صنعا) بلا
صنعا، وجوه أجنبيه

متطوعون وطيعات
أو صياء بلا وصية

حرم من الشعر المسرح
والعيون الفوضوية

خبراء في عقم الإدارة
وافدون بلا هوية

ومسافرون بلا ودا
عٍ واصلون بلا تحية

ومؤمركون إلى العظام
لهم وجوه فارسية

ومؤمركات يرتدين
قميص (ليلى العامرية)

كتل من الإسمنت
لابسة جلودا آدمية

تسعون فوجاً والمسا
فة في بدايتها القصية

يا(هدهد) اليوم، الحمولة
فوق طاقتك القوية

هذي حقائبك الكبار
تنم عن خبث الطويه

***
هل جئت من سبأ؟
وكيف رأيته؟..أضحى سبيه

ولى، عليه عباءة...
من أغنيات (الدودحيه)

سقط المتاجر، والتجارة
والمضحى، والضحية

حتى البقاع هربن من
أسمائهن الحميرية

***
هل للقضية عكسها؟
هل للحكاية من بقية؟

كل الحلوق أقل من
هذي الجبال اليحصبيه

كل السلاح أقل من
هذي الملايين العصية

***
(صنعا) من أين الطريق؟
إلى مجالسك النقية

وإلى بكارتك العجوز
إلى أنوثتك الشهية

يا زوجة السفاح والسمسار
يا وجه السبيه

سقطت لحى الفرسان
والتحت المسنة والصبية

عبدالله البردوني ؟؟
فبراير 1974م

الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

الموت يغيب مساء اليوم الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم

 غيب الموت مساء اليوم الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم اثر معاناته مع السرطان.
وولد القاسم في 11 ايار 1939 في بلدة الرامة شمال فلسطين، ودرس في الرامة والناصرة واعتقل عدة مرات وفرضت عليه سلطات الاحتلال الاقامة الجبرية لمواقفه الوطنية والقومية وقد قاوم التجنيد الذي فرضته "اسرائيل" على الطائفة الدرزية التي ينتمي اليها.

والقاسم متزوج واب لاربعة اولاد هم وطن ووضاح وعمر وياسر.
وحصل سميح القاسم على العديد من الجوائز والدروع وشهادات التقدير وعضوية الشرف في عدّة مؤسسات فنالَ جائزة "غار الشعر" من إسبانيا، وعلى جائزتين من فرنسا عن مختاراته التي ترجمها إلى الفرنسية الشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي، وحصلَ على جائزة البابطين، وحصل مرّتين على "وسام القدس للثقافة" من الرئيس ياسر عرفات، وحصلَ على جائزة نجيب محفوظ من مصر وجائزة "السلام" من واحة السلام، وجائزة "الشعر»الفلسطينية.
وأشهر قصائد الشاعر تلك التي غناها مرسيل خليفة ويغنيها كل اطفال فلسطين وتغنى في كل مناسبة قومية "منتصب القامة امشي .. مرفوع الهامة امشي ...في كفي قصفة زيتون... وعلى كتفي نعشي، وانا امشي وانا امشي".
توزّعت أعمال سميح القاسم ما بينَ الشعر والنثر والمسرحية والرواية والبحث والترجمة:
1. مواكب الشمس -قصائد- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1958م)
2. أغاني الدروب -قصائد- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1964م).
3. إرَم -سربية- (نادي النهضة في أم الفحم، مطبعة الاتحاد، حيفا، 1965م).
4. دمي على كفِّي -قصائد- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1967م).
5. دخان البراكين -قصائد- (شركة المكتبة الشعبية، الناصرة، 1968م).
6. سقوط الأقنعة -قصائد- (منشورات دار الآداب، بيروت، 1969م).
7. ويكون أن يأتي طائر الرعد -قصائد- (دار الجليل للطباعة والنشر، عكا، 1969م).
8. إسكندرون في رحلة الخارج ورحلة الداخل -سربية- (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1970م).
9. قرقاش -مسرحية- (المكتبة الشعبية في الناصرة، مطبعة الاتحاد، 1970م).
10. عن الموقف والفن -نثر- (دار العودة، بيروت، 1970م).
11. ديوان سميح القاسم -قصائد- (دار العودة، بيروت، 1970م).
12. قرآن الموت والياسمين -قصائد- (مكتبة المحتسب، القدس، 1971م).
13. الموت الكبير -قصائد- (دار الآداب، بيروت، 1972م).
14. مراثي سميح القاسم -سربية- (دار الأداب، بيروت، 1973م).
15. إلهي إلهي لماذا قتلتني؟ -سربية- (مطبعة الاتحاد، حيفا، 1974م).
16. من فمك أدينك -نثر- (منشورات عربسك، مطبعة الناصرة، 1974م).
17. وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم! -قصائد- (منشورات صلاح الدين، القدس، 1976م).
18. ثالث أكسيد الكربون -سربية- (منشورات عربسك، مطبعة عتقي، حيفا، 1976م).
19. الكتاب الأسود -يوم الأرض- (توثيق، مع صليبا خميس)، (مطبعة الاتحاد، حيفا، 1976م).
20. إلى الجحيم أيها الليلك -حكاية- (منشورات صلاح الدين، القدس، 1977م).
21. ديوان الحماسة / ج 1 -قصائد- (منشورات الأسوار، عكا، 1978م).
22. ديوان الحماسة / ج 2 -قصائد- (منشورات الأسوار، عكا، 1979م).
23. أحبك كما يشتهي الموت -قصائد- (منشورات أبو رحمون، عكا، 1980م).
24. الصورة الأخيرة في الألبوم -حكاية- (منشورات دار الكاتب، عكا، 1980م).
25. ديوان الحماسة / ج 3 -قصائد- (منشورات الأسوار، عكا، 1981م).
26. الجانب المعتم من التفاحة، الجانب المضيء من القلب -قصائد- (دار الفارابي، بيروت، 1981م).
27. الكتاب الأسود -المؤتمر المحظور- (توثيق، مع د. إميل توما)، (مطبعة الاتحاد، حيفا، 1981م).
28. جهات الروح -قصائد- (منشورات عربسك، حيفا، 1983م).
29. قرابين -قصائد- (مركز لندن للطباعة والنشر، لندن، 1983م).
30. كولاج –تكوينات- (منشورات عربسك، مطبعة سلامة، حيفا، 1983).
31. الصحراء -سربية- (منشورات الأسوار، عكا، 1984م).
32. برسونا نون غراتا: شخص غير مرغوب فيه -قصائد- (دار العماد، حيفا، 1986م).
33. لا أستأذن أحداً -قصائد- (رياض الريس للكتب والنشر، لندن، 1988م).
34. سبحة للسجلات -قصائد- (دار الأسوار، عكا، 1989م).
35. الرسائل -نثر- (مع محمود درويش)، (منشورات عربسك، حيفا، 1989م).
36. مطالع من أنثولوجيا الشعر الفلسطيني في ألف عام -بحث وتوثيق- (منشورات عربسك، حيفا، 1990م).
37. رماد الوردة، دخان الأغنية -نثر- (منشورات كل شيء، شفاعمرو، 1990م).
38. أُخْذة الأميرة يبوس -قصائد- (دار النورس، القدس، 1990م).
39. الأعمال الناجزة (7 مجلّدات) (دار الهدى، القدس، 1991م).
40. الراحلون -توثيق- (دار المشرق، شفاعمرو، 1991م).
41. الذاكرة الزرقاء (قصائد مترجمة من العبرية- مع نزيه خير)، (منشورات مفراس، 1991م).
42. الأعمال الناجزة (7 مجلّدات) (دار الجيل، بيروت، 1992م).
43. الأعمال الناجزة (6 مجلّدات) (دار سعاد الصباح، القاهرة، 1993م).
44. الكتب السبعة -قصائد- (دار الجديد، بيروت، 1994م).
45. أرضٌ مراوغةٌ. حريرٌ كاسدٌ. لا بأس! -قصائد- (منشورات إبداع، الناصرة، 1995م).
46. ياسمين (قصائد لروني سوميك- مترجمة عن العبرية، مع نزيه خير)، (مطبعة الكرمة، حيفا، 1995م).
47. خذلتني الصحارى -سربية- (منشورات إضاءات، الناصرة، 1998م).
48. كلمة الفقيد في مهرجان تأبينه -سربية- (منشورات الأسوار، عكا، 2000م).
49. سأخرج من صورتي ذات يوم -قصائد- (مؤسسة الأسوار، عكا، 2000م).
50. الممثل وقصائد أُخرى (منشورات الأسوار، عكا، 2000م).
51. حسرة الزلزال -نثر- (منشورات الأسوار، عكا، 2000م).
52. كتاب الإدراك -نثر- (منشورات الأسوار، عكا، 2000م).
53. ملك أتلانتس -سربيات- (دار ثقافات، المنامة-البحرين، 2003م).
54. عجائب قانا الجديدة -سربية- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2006م).
55. مقدمة ابن محمد لرؤى نوستراسميحداموس -شعر- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2006م).
56. بغداد وقائد أُخرى -قصائد- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2008م).
57. بلا بنفسج (كلمات في حضرة غياب محمود درويش) - (منشورات الهدى، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2008م).
58. أنا مُتأسّف -سربية-(منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2009م).
59. مكالمة شخصية جداً (مع محمود درويش)-شعر ونثر- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2009م).
60. كولاج 2 -شعر- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2009م).
61. لا توقظوا الفتنة! -نثر- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، 2009م).
62. كتاب القدس -شعر- (إصدار بيت الشعر، رام الله، 2009م).
63. حزام الورد الناسف -شعر- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2009م).
64. الجدران (أوبريت) -شعر- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2010م).
65. أولاد في حملة خلاص -حكاية شعرية لبيرتولد بريشت (مترجمة عن العبرية)- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2010م).
66. ملعقة سُمّ صغيرة، ثلاث مرّات يومياً -حكاية أوتوبيوغرافية- (منشورات إضاءات، مطبعة الحكيم، الناصرة، 2011م).
67. إنها مجرّد منفضة -سيرة (الجزء قبل الأخير)- (دار راية للنشر، حيفا، 2011م).
68. منتصب القامة أمشي -مختارات شعرية- (منشورات الأسوار، عكا، 2012م).
69. هواجس لطقوس الأحفاد -سربية- (منشورات المؤسسة العربية للدراسات والنشر (بيروت) ومنشورات كل شيء (حيفا)، 2012م).
70. كولاج 3 -شعر- (منشورات المؤسسة العربية للدراسات والنشر (بيروت) ومنشورات كل شيء (حيفا)، 2012م).




الثلاثاء، 11 مارس 2014

أبوبكر المشهور لـ «الثقافية»: الشيعة لم تظهر بعد..ولا خلاف بيننا وبين السلفيين


أبوبكر المشهور لـ «الثقافية»:
الشيعة لم تظهر بعد..ولا خلاف بيننا وبين السلفيين
الأحد 20 يوليو-تموز 2008 القراءات: 241
..أجرى الحوار: عادل مداحش

طباعة المقال أرسل المقال لصديق



لم يكن من قبيل الصدفة إقامة هذا الحوار مع المفكر الإسلامي /أبو بكر المشهور، ولم يكن ـ أيضاً ـ من قبيل التخطيط المسبق .
في البدء كان التخطيط لإجراء حوار شامل معه، بحثت عنه لأخذ موعد للحوار فقيل لي انه في الشقيقة السعودية ، ومع مرور الوقت ومن باب(رب صدفة خير من ألف ميعاد ) رأيته فجأة أمامي أثناء زيارتي لمدينة الجند حيث كان يقام هناك احتفال بمناسبة ذكرى دخول الإسلام إلى اليمن ،ولم أحظ معه إلا بحوار قصير بسبب ضيق وقته وكثرة أتباعه الذين انهالوا عليه تقبيلاً من أعلى رأسه حتى أخمص قدميه.
أقول هذا الكلام ليس من باب التشفي ، ولكن لأني رأيت بأم عيني التبجيل الزائد الذي يحظى به المشهور ، وليعذرني الشيخ أو(الحبيب) لأني لم افعل كما فعلوا ، فهم يعتبرونه(كبيرهم) أما أنا فاعتبره مفكراً وداعية لا ينبغي أن يكون غير ذلك.
ü هناك فتاوى بعدم مشروعية الاحتفال بجمعة رجب وأنها بدعة في الدين.فما رأيكم؟
ـ هذا السؤال يتكرر مع كل حولية ، وللأسف ما ادري لو أنكم تنشرون ما قد سبق كان يكفي، لكن يبدو أن المسألة صارت موضة ،يعني مع كل مناسبة لابد أن نتكلم بهذا الكلام ولو نعلم يقيناً من غير تردد أن هذا العمل الذي نعمله بدعة ومخالف للدين لما فعلناه ،لأنا لا نبحث عن النار ،نحن نبحث عن الجنة ،ثم أنا أسألك وأنت حضرت هل ترى هذا الفعل مخالفاً للدين ؟
ü لا (هناك بعض الملاحظات).
ـ إذا جوابك منك واثبت هذا الجواب في الصحيفة،والذين لايرغبون لانلزمهم ،والذين يرون أنها بدعة لا يحضرون ولا يكلفون أنفسهم بدعة يأثمون عليها ،أما نحن نعلم يقيناً أن هذا خدمة للإسلام وخدمة للأمة وخدمة للدين ،وهذا مسجد أثري من المساجد المأثورة إذا جئنا إليه لا نأتي إليه إلا مستمدين من المولى ،من الرب سبحانه وتعالى أن يمن علينا بالبركة في حضورنا واجتماعنا مع المسلمين ،ثم هو طريق لنشر الدعوة إلى الله.
ü الفكر الصوفي متهم من قبل بعض المفكرين بأنه فكر خرافي يقوم على تقديس الأموات والحكايات الخيالية عن الكرامات والأحاديث الضعيفة والإسرائيليات. فما رأيكم ؟
ـ العقلانيون يقولون إن الإسلام كله خرافي،وهذا نموذج من العقلانية،عندما تطبق العقلانية والمادية على الناس يأتون بهذه الألفاظ..بالطبع الصوفية هي مذهب من مذاهب الإسلام مثلها مثل غيرها ،فإن أخذنا الإسلام والصوفية والمذهبية على الوضع الصحيح فمن يقول إنها خرافية فإنما هو يعيش في الخرافة ،وأما إذا نظرنا إلى الخطأ والعيب والنقص فهذا حاصل في كل سلوك المسلمين ،ما من مذهب ولا رؤية ولا فكرة إلا وفيها إفراط وفيها تفريط وفيها توسط واعتدال ،فنحن ننهج في التصوف وننهج في المذهبية وننهج في حب آل البيت على منهج النمط الأوسط هو التوسط والاعتدال ومن أفرط وفرط فمسؤوليته على نفسه.
ü الطرق الصوفية في اليمن كثيرة ومتعددة .فإلى أية طريقة تنتمون؟
ـ الطرق الصوفية كثيرة والأحزاب كثيرة والأفكار متنوعة في اليمن وفي غير اليمن، أما نحن ننتمي إلى الإسلام أولاً لأساسه ثم بعد ذلك لاشك أن مدارسنا التي درسنا فيها وربطتنا بالدين وربطتنا كذلك بالعقيدة وربطتنا بالإسلام فهي ما درسناه في منهج الإمام الشافعي بالنسبة للتعبد .والفقه المقارن بالنسبة لمعرفتنا في بقية المذاهب،وهذا ما ننهج عليه ،وما ينهج عليه أهل حضرموت واليمن كلهم في مذاهبهم ،مذاهب الإسلام المعروفة والمعترف بها في كل مكان ،هذا هو مذهبنا وعقيدتنا إن شاء الله.
ü إذاً ما الذي يمنع من قيام هيئة دينية تضم جميع الطرق الصوفية في اليمن كما هو حاصل في بعض الدول العربية الأخرى ؟
ـ لايوجد في البلاد العربية الأخرى إلا عبر دولة.
ü مصر مثلاً ..!!
ـ إذا قامت الدولة بهذا.أما نحن نؤدي ما علينا من دور ،ونحن الآن قائمون بما نقدر عليه في المستوى الشعبي نؤدي دورنا وأما هذا السؤال يجب أن يحال إلى جهة الاختصاص.
ü إلى متى سوف يستمر التوتر بينكم وبين التيار السلفي.ولماذا لا يجتمع العقلاء منكم ومنهم على كلمة سواء ؟
ـ ليس بيننا وبين أحد توتر على الإطلاق.
ü حتى السلفيين ..!!
ـ التوتر موجود بين أصحاب الإفراط والتفريط في كل المذاهب حتى بين الصوفيين أنفسهم، متوترون فيما بينهم لأنهم يميلون إلى التفريط والإفراط ،والسلفيون منهم كذا كذا فرقة والأحزاب كذا كذا فرقة وكل واحد منهم يستعجل الآخر إلى يوم الفصل ،أما نحن ما بيننا وبين أحد توتر كلهم مسلمون وكلهم نراهم إخواننا وإن خالفونا الرأي ،فذاك إما أنه يرجع لما أدخل عليهم من الخطأ أو لأن فهمهم كان كذلك .
ü هناك تهمة شائعة أن التيار الصوفي في خدمة السياسة والعبارة الصوفية القائلة (السلطان ظل الله في الأرض) حاضرة هنا ؟
ـ أولاً العبارة التي ذكرتها أن السلطان ظل الله في الأرض باعتبار أن السلطان له معانٍ عديدة ،سلطان الحكم ،سلطان القرآن ،سلطان السنة ،سلطان الشريعة كل هذا ظل الله في الأرض بمعنى أن الله يريد أن تستظل الناس بظله في الأرض وليس بظل الفرد ،ولا بظل الأفكار السيئة وأما التهمة فالتهمة ما نقدر ننفيها لان الناس تتحدث وقد كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم بما هو أكبر من ذلك ،فالصوفية هي عبارة عن مجموعة لا تحكم ولا تملك وليس لها من الواقع غير أنها تعيش في أدنى أحوالها بعدما ترادفت عليها المشاكل والأخطاء والضعف ،إذاً نقول إذا حصلت تهمة فهذه عبارة عن شائعة ممكن تسموها صحفية ،وممكن تسموها دعاية ،أو أنها في البعض قد تثبت لأن البعض قد يميل إلى بعض الخدمات التي لا تتناسب ،وإنما خدمة السلطة والدولة ،أو النظام هي جزء من الشعب والشعب جزء منها فكلنا نعيش في مجتمع واحد علينا مصالح مشتركة يجب على كل واحد منا أن يؤديها من غير إفراط ولا تفريط ولا تسييس ولا بيع ولا شراء في قضايا المسلمين .
ü هل تعتقد أن الفكر الصوفي يتماشى مع روح العصر ؟
ـ الفكر الصوفي أولاً إن كان هو من الإسلام فهو يتماشى مع كل العصور وإن كان فكراً صوفياً لا يتماشى مع الإسلام فهو لا يستطيع أن يطيق نفسه ،وأنا أرى أن الفكر الصوفي الصحيح المعتدل القائم على اتباع الحبيب صلى الله عليه وسلم وهو مرتبة الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ،فهذا يستطيع ليس أن يتماشى وإنما يستطيع أن ينظم وأن يرتب المراحل والأزمنة ،لأنه ليس شرط الإسلام أن يتماشى مع العصور ،يجب على الإسلام أن يخرج ويستخرج من العصور ما يناسب الديانة ويجعل الشعوب تلتزم بالديانة مع تغيرات العصور.
ü ما هي علاقتكم بالجماعات الإسلامية الأخرى ؟
ـ علاقتنا بالجماعات الإسلامية كعلاقة أي مسلم مع أي مسلم متى ما التقينا في مناسبة أوفي أية دعوة دعونا إليها نحضر ونشاركهم في أفراحهم وفي أحزانهم ويشاركوننا .في المستوى العام لم أجد بيننا وبين أحد مشكلة ولا منازعة ولا خلافاً على الإطلاق.
ü علاقتكم بالشيعة تحديداً؟
ـ الشيعة مذهب من المذاهب لم يظهر بعد.إذا ظهر سنخبركم عن علاقتنا بهم.
ü هناك طرح موجود في الساحة مفاده أن هناك اختراقاً من الشيعة لأهل السنة وهذا الاختراق يدخل من بوابة الصوفية ؟
ـ هذا الكلام كما قلت لك قبل قليل هذه كلها دعايات أنتم تستفيدون منها يا أصحاب الصحافة فلهذا أهلاً وسهلاً بأي مذهب على كتاب الله وسنة نبيه وأخلاق النبي أي شيء آخر سنتعامل معه كما تعاملنا مع قبله إن استطعنا أن نتوازن وإن والعياذ بالله أصابنا ما أصاب الأمم فقد أخبر النبي أصابكم داء الأمم فهذه مسألة بديهية .
ü ما هي مصادر دعمكم ؟
ـ أي دعم تسأل عنه ..؟؟
ü دعم الأربطة مثلا ..!!
ـ هذا سؤال خاص وعجيب أنك تسألني فيه،لكن هل تعتقد أن الخير انقطع من الأمة.
ü لا...
ـ إذاً الدولة فيها الخير والوزارات فيها الخير وأنت فيك الخير..هذا سؤال عجيب وغريب .
ü طيب هل هناك مصادر دعم خارجية .لاأقصد من الحكومات تحديداً ولكن من الجماعات الصوفية في العالم الإسلامي ؟
ـ لايوجد عندنا دعم .
ü من أين إذاً تمولون الأربطة ودور العلم الشرعية ؟
ـ أرجو أن تزورنا من أجل أن ترى التقارير في المكتب .
ü مستقبل التصوف قي اليمن إلى أين ؟
ـ إلى حافة واحد من اثنين ،إما أن تتسع أذهانهم فيستوعبوا المرحلة ويقدروا أن يؤثروا فيها وينفعوا الناس ويوجدوا التوازن ،وإما أن يتبعوا مثل هذه الأقاويل والأضاليل فيضيعوا كما قد ضاع من سبق .
ü كلمة أخيرة في ختام هذا اللقاء ؟
ـ أقول لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها نحيا وعليها نموت وعليها نبعث إن شاء الله من الآمنين ،وننصحكم في مجلاتكم وفي صحفكم ألا تثيروا الآخرين واجعلوا ما تكتبون وما تقرأون وما تسألون سبباً من أسباب تطمين الشعوب ،كل مجلاتكم إثارة ما وجدنا واحدة فيها صفحة بيضاء،حاولوا أن تكونوا حتى في نسبة من النسب تتكلمون لأجل الناس تحس بالتفاؤل ،الناس الآن عندما تقرأ الصحف كأن الدنيا في حرب ،كأنها في حالة طوارئ ،ونحن نعتقد أن الناس فيها الخير والبلد فيها البركة ،نريد (الثقافية ) تصدر صفحة أو صفحتين تكون وجهاً مضيئاً ومشرقاً لليمن ،تتكلم فيها عن الخير والاختراع والاستكشاف والعلم والنفع والإفادة حتى يقرأ الناس وجهاً أبيض في بلادنا المباركة ،لأننا نرى في الشعوب الخير والبركة وما نقرأه في المجلات تأزم ،حيث يثير الإنسان ويثير السامع ،أنا عندما أقرأ الصحف خارج البلد أعتقد أنني لن أعيش أسبوعاً فيها مع العلم أنني عندما أرجع البلد أجد كل شيء طبيعي ،لكن هذا يأكلون به ناس ويشربون .
ü جزاك الله خيرا فضيلة الشيخ .
ـ شكراً .

رابط المقابلة
 http://www.algomhoriah.net/atach.php?id=15823

الأربعاء، 19 فبراير 2014

محمد عايش .. كيف تنتصر لجماعتك بتمييع كل القضايا ؟

كيف تنتصر لجماعتك بتمييع كل القضايا ؟
أولاً: الوصايا العشر:
1- لا تخجل:
فكل الوصايا التالية، وكل ما ستكون شخصيتك عليه، يجعل منك حالة “ترفيهية” نادرة، وفي بعض البلدان يدفع الناس أموالا كي يستمتعوا بالفرجة على حالات كهذه.

2- كن مبتذلاً:
كرر “الاتهامات” نفسها، و”المبررات” ذاتها، وارمها في وجه كل المنافسين، وعلى قفا كل الأحداث، حتى يصبح الناس، وراء كل حدث، عارفين ما ستقوله قبل أن تنطقه، وتلك موهبة لا يجيدها إلا نوابغ القوم..وبغالهم.

3-اختصر توصيف “الظواهر” و “التطورات” و “الأحداث” بـ”تفسير” واحد، وافعل كل ذلك بلغة سوقية قدر الإمكان (عفافيش، حراكيش، بنت الصحن، دنجوان…الخ).
4- اكذب ثم اكذب ثم اكذب:
وإذا تشبّع الجو بحموضة كذبك، فسد أنفك واتهم البريء الجالس بجوار الباب.

5- إرمِ كل خصومك في “سلة واحدة”:
وإن قيل لك ما الذي يجمع بين “صالح” و “الحراك” و “الحوثي”؟
فقل: سهلة…. “الحاء” يا أذكياء!

6- كن متناقضا:
أيّد قضيةً في صنعاء، والعن عار القضية نفسها في القاهرة، و”زرِّّّّق” الكلمة ونقيضها ببصقة ريقٍ واحدة.

7- كن في يد خصمك مثل “الصابونة”:
كلما ألزمك بالمنطق، انزلقت من بين أصابعه مجددا، وتقنفزت من بلاطة إلى بلاطة..حتى ينتهي بك الأمر في “النقرة”، وينتهي به عاجزا عن “إدخال يده”.. فتكون قد نجوتَ ويكون قد مات “بغيظه”..و “انتصارك”!

8- لا تفكر:
فـ”التفكير” هو سلاح خصومك ومنافسيك، ولو “فكرت” فهذا يعني أنك ستلعب بطريقتهم، في أرضهم وبين جمهورهم، وذلك يجعلك خاسرا حتى قبل صافرة الهري واللف والدوران.

9- احجب الشمس بمنخال:
وقل إن “باسندوة” “تاتشر” اليمن لولا أنه “ذكر”

10- لا تأخذ العبرة:
وظل رافعا لـ”الأربعة الأصابع”، حتى لو كنت تقترب من الجلوس على “الخامس”.
….
ثانيا: تطبيقات الوصايا (احفظها عن ظهر قلب):

كل ما حدث ويحدث في “اليمن”، من تفجير “النهدين” إلى “حرب دماج”، ومن سقوط الطائرات، إلى مذابح العرضي والضالع، ومرورا بـ”هبة” حضرموت، و “كرشة” صخر، ودموع “باسندوة”، يقف خلفه ثلاثة متهمين لا رابع لهم: عفاش، والمخلوع، وصالح.
….
الفواسق السبع؛ خمس: صالح، والمخلوع، وعفاش.
….
حق اليمني على اليمني ثلاث: إذا عطس فحمد الله فـ”عفِّشْه”، وإذا مرض فـ”حَوِّثه”، و إذا مات فـ”حَرْكِشْه”.
…..
إذا جلست بجانب أحدهم واحترت في أمره فراقبه:
فإذا عطس فإن نزلة “حراكٍ” قد أصابته
وإذا فسا، فإن بطنه “معفشة”
وإذا تثائب، فإنه على وشك “الحوثنة”
أما إذا فعل كل ذلك دفعة واحدة، أو بالتتابع، فهذا يعني أنه ينتمي للأطراف الثلاثة، فاهرب سريعا يابني، فإن الثلاثة لا يجتمعون إلا لينفذوا مؤامرة وسخة ضد مؤخرتك
….
تعريف “الثورة”:
أن نقتل “القوّاد” لنتزوج بـ”العاهرة”..
أن نسقط “الصيــّاد” و نُبقي على “كلب الصيد”
…..
سبعة لا يظلهم الله بظله:
علي صالح
علي سالم
عبد الملك
أحمد سيف
سلطان السامعي
وامرأتان ذات منصب وجمال: سامية الاغبري وأمل باشا.
….
بيادة في الجنة وبيادتان في النار
أما التي في الجنة فبيادة “محسن”
وأما التي في النار فبيادة “السيسي” و “بشار”
….
فلسفتنا في الحكم:
إذا مات “صالح” انقطع “نظامه” إلا من ثلاث: سياسة جارية، وفساد يُنتفع به، و “غالب قمش” يدعو له.
….
خير بقاع الأرض “مذبح” وشرُّها “ريمة حُمَيد”..
….
ويسألونك عن “الهبة”؟
قل “الهبة” كالتالي:
عفاشي تزوج حراكية، جابوا بيبي سموه “حركوش” ولما كبر سافر حضرموت “يتهبش”..(ألف لايك ونور على أمك).
….
صوت “الهبة” عورة

ما خلا “حراكي” بـ”حوثي” إلا كان “عفاش” ثالثهما
….
“هادي منا آل البيت”
….
يفترق العرب 73 فرقة كلها “عائلة” و “بقايا” إلا “الفرقة الأولى” و “الهيئة العليا”
…..
في الفيزياء:
تتعفش الأجسام بالبرودة وتتحوث بالحرارة
….
في التاريخ:
علل:
كان العرب في العصر “العفاشي” يدفنون بناتهم وهن أحياء.
……
بماذا سمي العام الذي قام فيه أبرهة “الأعفش” بغزو “مكة”؟ ولماذا فشل في نقل “الكعبة” إلى “ريمة حُميد”؟.

الخميس، 19 ديسمبر 2013

البردوني يتنبأ بهبة حضرموت .. فنقلة النار والغموض





يا «خور مكسر» ، يا « المعلا»      لغة     الجدال    اليوم    أعلى
أتكون         أمثل         حجةٍ      بسوى   القذائف   غير   مثلى؟
فرأيتما      جدل      الرصاص      أحر        برهنة        وأجلى
حسناً،     ولكن     ما     الذي      خط      انفجاركما،      وأملى؟
ماذا،     كفجر    اليوم    لاح؟      وما    الذي،    كالأمس   ولى؟
اليوم        يتلو       القصف..      والأخبار    بعد    اليوم    تتلى
كي    ترتقي    جدل    النضال      عليه    أن    يصلي    ويصلى

‭*              *              *
فيما  التصاعق  يا » معاشق« ؟      لا     أرى     للأصل    أصلا
سئم        السكوت       سكوته      وهل    الضجيج    الآن   ملا؟
لم      لا      تجيب؟     لأنني      تل      يجر      إليه      تلا..

‭*              *              *
ماذا       أتركض       ياحريق      وتزحف      الأخبار     كسلى؟
أشكا     »     يناير«    برده..      فأتى    هنا    يشوى،   ويغلى؟
لا    القتل   أفضل،   ياغموض      ولا     السلامة    منه    فضلى

‭*              *              *
يا     »    دار    سعد«    لفتةً      »   يسعد   صباحك  يا  المهلا«
فوقي     روابٍ     من،    متى      مما   الذي،   من   هل،  وهلا؟
أأقول         قبل        تساؤلي      أهلاً،   وكيف   الحال،  أم  لا؟

‭*              *              *
ماذا          تشم          تكهناً      وإشاعة       تنبث       خجلى
قصصاً    كمسحوق    المحارق      لا       تدل       ولا      تفلى
حلت    مكان    اللحية    العليا      -     بوجه     القول-    سفلى

‭*              *              *
من     دق     طبل    الحرب؟      جاءت    فجأة،    ريحاً   وطبلا
لا      أعلنت     عن     بدئها      لا     أنف     غايتها    أطلا..

‭*              *              *
ماذا        تلاحظه       هناك؟      تحولاً        مازال        طفلا
أتراه         حسماً؟        ربما      بدء     الربيع     ينث     بقلا

‭*              *              *
يا»    شيخ   عثمان«   استجب      ماذا    ترى؟    أرجوك    مهلا
»    صنعاء«    مفعمة   بما...      أججت،   كيف   تكون   أخلى!
وصداك     قهوة    »    لاعةٍ«      قات  »  الحديدة«  و»  المصلى

‭*              *              *
أنا     لست     مذياع    الخليج      أرقع         البالي        بأبلى
أغبى     الكلام،     هو    الذي      يبدي     أوان     الجد    هزلا
من     أين     أخبر    واللهيب      أمد    من    نخل   »   المكلا«
من    مهرجان    النار   تصعد      ثورة        أبهى       وأملى..

‭*              *              *
لم   لا   أسائل   »  صيرة«  ؟      ستزيد،     من،    لكن،    وإلا
وترى       الطفور      توسطاً      وترى       النهاية       مستهلا
وتقول          ما         سميته      روعاً:    أنا    أدعوه    حفلا..

‭*              *              *
أترى        طلاوة       صوتها      يا   بحر؟   أم   رؤياك  أطلى؟
عنها        أعي        سفراً...      بعينها       بزنديها       محلى

‭*              *              *
يـا «  جولد    مور«    إجابة:      مازالت      اللحظات      حبلى
أسمعت   « بي بي سي» ؟ وهل      هذا     سوى     بوقٍ    تسلى؟
هذا   « البعوض»  وشى  إليه..      وذلك      « الزنيور»   أدلى..

‭*              *              *
أولئك       الغازون      ولوا..      والتآمر         ما        تولى..
كانوا        تماسيحاً        هنا      وهناك       يرتجلون       قملا

‭*              *              *
قل   عن   هنا:   ماذا  اعتراه؟      وما     الذي     بالأهل    حلا؟
الساعة    الخمسون    –   مثل      الساعة     العشرين-     وجلى
ماذا     ترى     يبدو     غذاً؟      بدء    الصعود،    سقوط   قتلى

‭*              *              *
للعلم      أسأل،     والجواب..      يحول        أسئلة        وجهلا
أرجو      الوصول      وألتقي      بسوى    الذي   أرجوه   وصلا

‭*              *              *
أألوذ      بالتأريخ،      أنسى..      ما      روى     عقلاً     ونقلا
أبدو    (   علي   مقلى)   بدون      إمامة         وبدون        مقلى
لا    نالني    خير   التطرف...      لا      اعتدالي     نال     عدلا

‭*              *              *
قولي    »   كريتر«   ما   هنا؟      القصف،    أم   عيناك   أحلى؟
تزهو      بكفيك     الخموش..      كشارب      القمر      المدلى..

‭*              *              *
جاؤوا    لقتلي:    هل    أعد..      لهم،        رياحيناً        وفلا؟
هم     بعض    أهلي،    فليكن      هيهات    أرضي   الغدر   أهلا
تأبى      حمام     اليوم،     أن      تلقى    صقور    النار    عزلى

‭*              *              *
ماذا     أسمي     ما     جرى؟      حرفاً،     ولكن    صار    فعلا
الفاتحو        باب        الردى      لايملكون        الآن        قفلا

‭*              *              *
أضعفت،     أم     أن    الأسى      أقوى     يداً،    وأحد    نصلا؟
أنسيت       صقلي      ياعراك      القحط،    أم    أنهكت   صقلا؟

‭*              *              *
من  شب  يا   « عدن»  اللظى؟      قالوا:    أموت،    فقلت:    كلا
ولأنني      بنت      الصراع..      فلست          أما         للأذلا
ماكان   مقلواً   من   المغازي..      من         الأهلين         أقلى

‭*              *              *
صممت     أن     لا     أنحني      أن    لا    أحيل   الخمر   خلا
ماذا    أضيف    الى    الزمان      إذا     عكست     البعد     قبلا

‭*              *              *
جاؤوا       إليّ       وجئتهم      نارية       العزمات      عجلى
جادوا      بإرعاد      المنون..      وجدت        إرداءً        وبذلا

‭*              *              *
أأقول:      يا        « سبئيةً»      لو    كان   ذاك   الجود   بخلا
لبيت        موطني        الذي      كتب     اسمه    ورداً    ونخلا
ومن      المقاتِل،     والمقاتَل؟      من     رأى     للنار     عقلا؟
  « ردفان»   نادى:  أن  أذود..      وأن    أحيل    الصعب   سهلا
فحملت     رأسي    في    يدي      كي   لا   تصير   الكف   رجلا

‭*              *              *
واليوم    أنزف    كي   أخف..      وكي      أرف      أمد     ظلا
ما         خلتهن        كوارثي      أنضجنني       عركاً      وفتلا
لا      أرتئي     ما     ترتئين      غداً    أخوض   الشوط   جذلى

‭*              *              *
هذا     الغبار    على    عيوني      ثورة        حمراء        كحلى
هذه        الخرائب        زينة      بمعاصم      البطلات      أولى
هذه       الرفات      ستستطيل      ربى،    ويغدو    القبر    حقلا

‭*              *              *
تأتين        أخرى؟       غضةً      وأجد       مضموناً       وشكلا
أرخت     من    يومي    غدي      أنظر:    أما    أنهيت   فصلا؟
عن    ما    يكون   تخبرين؟..      هل    الذي    كان    اضمحلا؟

‭*              *              *
يا     هذه     خلي     الجنون،      جنون     غيري     ما    تخلى
أدمنت      أكل     بنيك،     يا      حمقى:    لأن    النصر   أغلى
من     لا     تحارب     لاترى      فرحى،       ولاتبدو      كثكلى
قالت،    وقلت،    فلا    اختفى      سر،      ولا      سر     تجلى

يناير    
    كائنات الشوق الأخر1986




الأحد، 8 ديسمبر 2013

مال ليس مقبولاُ ولا معقولا .. عبد العزيز المقالح











مال ليس مقبولاُ ولا معقولا ** ان يصبح اليمن الحبيب طلولا 
أن يشتوي بالنار من أبنائه ***ويناله منهم أذاُ وذهولا
الراكعون لكل علجٍِِ أجرب ***والخاضعون أذلتاُ وخمولا 
يتقاتلون على سرابٍ خادعٍ ***ويرون فيه المغنم المأمولا 
وطن يباع على الرصيف بحفنةٍ ***من مال اسرافيل او عزريلا
أسفي على الشهداء كيف تساقطوا***كي يرتدي المتذبذب الاكليلا
اين اليمانيون ؟من تركوا على *** وجه السماء سلامهم مجودلا 
لم يبق منهم في البلاد بقية *** رحلوا سيوفاُ في الدنا وخيولا
لم يتركوا بالدار الا حاقدٍ *** متهورٍ أو عاجزاً مخبولا 
اني لاهجوهم وأشعر أنني *** أهجوا كياني مبدأُ وأصولا
أذم نفسي حين اظمر ذمهم *** وأراني المذموم والمقتولا 
لا يسمعون نداء صوتٍ عاقلاٍ ***او ياخذون الى الوئام سبيلا 

لعنتهم الاحفاد في أصلابهم *** ونفتهم الأجيال جيلا جيلا